المدني الكاشاني

348

براهين الحج للفقهاء والحجج

الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ( 1 ) . وكذا غيرها من الأخبار . وللعامّة فيه أقوال جواز صومها بعد أيّام التشريق وبعد الفراغ من أفعال الحجّ وإذا خرج من مكَّة سائرا في الطَّريق وإنّه لا وقت لها فيجوز صومها متى شاء وأنت خبير بأنّ كلَّها مخالف للآية الشريفة * ( وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) * . الأمر التاسع إنّ الظاهر اعتبار التوالي في سبعة أيّام كما حكى عن العلامة الجليل العمّاني حسن ابن أبي عقيل والفاضل النّبيل ذي الفلاح تقي بن نجم الدّين أبي الصّلاح والمحكي في التنقيح عن الشيخ المفيد وابن زهرة أعلى اللَّه مقامهم الشّريف ويدلّ عليه ظاهر الآية الشريفة * ( وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ) * فإنّ ظاهرها التوالي . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال سئلته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها قال يصوم الثلاثة الأيّام لا يفرّق بينها والسبعة لا يفرّق بينها ولا يجمع بين السّبعة والثلاثة جميعا ( 2 ) . ولا يخفى إنّ الرّواية صحيحة وإن كان في طريقها محمّد بن أحمد العلوي فإنّه وإن كان مجهول الحال عند البعض ولكن رواياته صحيحة عند العلامة أعلى اللَّه مقامه ولعلَّه شهادة منه بتوثيقه ولا يخفى تقديم قول من يصف الرّواية بالصّحة على من يدّعي الجهل بحال الرّاوي وإن كان المدّعي الشيخ رحمة اللَّه عليه فإنّه لا تعارض بين الجهل والعلم كما لا يخفى . وأيضا في حسنة الحسين بن يزيد الثلاثة الأيّام والسّبعة الأيّام في الحجّ لا يفرّق بينها انّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين ( 3 ) . وامّا توجيه الفاضل النّراقي في المستند للرّواية من قوله ويمكن أن يكون المراد تنزيلها منزلتها في الرّجحان ) فغير وجيه لأنّ الظاهر لزوم التوالي في الثلاثة وكذا السّبعة هنا كما يلزم التوالي في باب اليمين وقد يستدلّ للقول بعدم اعتبار التوالي بأمور : الأوّل الإجماع كما ادّعاه جماعة وفيه إنّ المحصّل منه غير حاصل لوجود المخالف كما

--> ( 1 ) في الباب 47 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 4 . ( 2 ) في الباب 55 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 3 ) في المستند .